خوفاً ، وسيأتي التعرّض لها ( 1 ) . وأيضاً : قد تكون التقيّة مطلوبة لغيرها ، كما تقدّم ، وقد تكون مطلوبة لذاتها وهي التي بمعنى الكتمان في مقابل الإذاعة ، على تأمّل فيه ( 2 ) . وبالجملة : يظهر من مجموع ما ورد فيها أنّها على أقسام : منها : كونها كسائر الأعذار والضرورات ، فرخّصت للضرورة والاضطرار . ويدخل فيها التقيّة الإكراهيّة التي لم نتعرّض لها هاهنا ، وفصّلنا حولها في الرسالة المعمولة في « المكاسب المحرّمة » ( 3 ) . ومنها : ما شرعت لأجل مداراة الناس وجلب محبّتهم وجرّ مودّتهم . ومنها : ما تكون مطلوبة بذاتها في دولة الباطل إلى ظهور دولة الحقّ وهي التي في مقابل الإذاعة ، ومساوقة للكتمان .
ومنها : التقسيم بحسب المتقي
فقد يكون المتقي من الأشخاص المتعارفة ، كالسوقي وغيره . وقد يكون من رؤساء المذهب ممّن له شأن دينيّ أو غيره بين الناس على حسب مراتبهم ، كالنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بناءً على جواز التقيّة له والأئمّة ( عليهم السّلام ) والفقهاء ورؤساء المذهب وسلاطين الشيعة والأُمراء . وسنشير إلى إمكان اختلاف حكم التقيّة بحسب المتقي ( 4 ) .