تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشرة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

موثّقة مَسْعَدة بن صَدَقة ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث : « وتفسير ما يتقى : مثل أن يكون قوم سوءٍ ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحقّ وفعله ، فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقيّة ممّا لا يؤدّي إلى الفساد في الدين فإنّه جائز » ( 2 ) . هذا مع أنّ في دليل الضرر كلاماً تعرّضنا له في رسالة « لا ضرر » وذكرنا أنّه أجنبيّ عن الحكومة على أدلَّة الأحكام ( 3 ) . ومن هذا الباب ما إذا كان المتقي ممّن له شأن وأهمّية في نظر الخلق بحيث يكون ارتكابه لبعض المحرّمات تقيّة أو تركه لبعض الواجبات ، ممّا يعدّ موهناً للمذهب وهاتكاً لحرمته ، كما لو أكره على شرب المسكر والزنا مثلًا ، فإنّ جواز التقيّة في مثله تشبّثاً بحكومة دليل الرفع وأدلَّة التقيّة مشكل ، بل ممنوع . ولعلَّه عليه محمول قوله في صحيحة زرارة ( 4 )

هامش
( 1 ) هو أبو محمّد مسعدة بن صدقة العبدي البصري ، صحب الباقر والصادق والكاظم ( عليهم السّلام ) وروى عنهم ، وروى عنه جعفر بن عبد اللَّه وهارون بن مسلم ، له كتاب خطب أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وقد وصفه الشيخ الطوسي في رجاله بالعامّي ، ونسبه الكشّي إلى البتريّة إلَّا أنّه معتمد عليه في النقل موثوق به ، لأنّ ما يرويه في غاية المتانة ، وموافق لما يرويه الثقات من الأصحاب ، ولذا عملت الطائفة بأخباره . رجال النجاشي : 415 ، اختيار معرفة الرجال 2 : 687 ، رجال الطوسي : 40 و 314 ، تنقيح المقال 3 : 212 ، معجم رجال الحديث 18 : 137 .
( 2 ) الكافي 2 : 168 / 1 ، وسائل الشيعة 16 : 216 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 6 .
( 3 ) بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 105 و 129 .
( 4 ) هو شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدّمهم القارئ الفقيه المتكلَّم الشاعر الأديب الثقة أبو الحسن عبد ربّه بن أعين بن سنسن الملقّب بزرارة ، اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ، فأجمعت الطائفة على تصديقه وانقادوا له بالفقه ، صحب الباقر والصادق والكاظم ( عليهم السّلام ) وروى عن الصادقين وعن حمران بن أعين ومحمّد بن مسلم وعبد الكريم الهاشمي وروى عنه جماعة ، منهم أبان بن عثمان ، وأبان بن تغلب وجميل بن درّاج رجال النجاشي : 175 ، اختيار معرفة الرجال 2 : 507 ، رجال الطوسي : 123 و 201 و 350 ، معجم رجال الحديث 7 : 247 - 248 .