منع الشيخ الأعظم من الاستدلال على القاعدة بأدلَّة الإقرار وما فيه
ثمّ إنّه على ما بيّنا يكون دليل القاعدة هو قاعدة الإقرار ، أو هي مع قواعد أُخر على الاحتمال الثاني . وقال الشيخ ( رحمه الله ) : « لا يمكن أن تكون قاعدة الإقرار منشأً لهذه القاعدة . . » إلى أن قال : وأمّا ثانياً : فلأنّ جلّ الأصحاب قد ذكروا هذه القضية مستنداً لصحّة إقرار الصبي بما يصحّ منه ، كالوصية بالمعروف والصدقة ( 1 ) ولو كان المستند فيها حديث الإقرار ( 2 ) لم يجز ذلك لبنائهم ( 3 ) على خروج الصبي من حديث الإقرار ، لكونه مسلوب العبارة بحديث رفع القلم ( 4 ) » ( 5 ) انتهى . وأنت خبير بأنّ حديث رفع القلم ومثله لو كان حاكماً على قاعدة الإقرار ، لكان حاكماً على هذه القاعدة أيضاً من دون استبانة تفرقه فإنّ مفاد هذه القضية أنّ إقرار المالك نافذ ، وحديث الرفع يجعل إقراره كَلا إقرار ، فلو كانت هذه القاعدة أيضاً قاعدة شرعية لما أمكن أن تكون مستنداً لقول الفقهاء بالنسبة إلى