قوله : « صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان » ( 1 ) أيضاً ظاهراً في الفعلية بحسب عقد الوضع . وأمّا القضية الفخرية وهي « أنّ كلّ من يلزم فعله غيره ، يمضي إقراره بذلك الفعل عليه » ( 2 ) لو كانت قاعدة شرعية فظاهرة في إمضاء إقراره في زمان الإلزام ، لا الزمان المتأخّر ، مثل الولي في زمان الولاية ، والوصي في زمان الوصاية ، وذلك واضح . والفخر ( 3 ) في « الإيضاح » وإن تمسّك بها لما بعد زوال ملك التصرّف ، كما حكى الشيخ عنه ( 4 ) إلَّا أنّه مطالب بدليله بعد ظهور هذه القاعدة في غير مورده . اللهمّ إلَّا أن يحمل كلام الشيخ ( قدّس سرّه ) على المماشاة مع فخر
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 238 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 179 / 790 و 183 / 805 ، الاستبصار 3 : 126 / 449 ، وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 55 .
( 3 ) هو وحيد عصره وفريد دهره العالم الجليل البارع المحقّق محمّد ابن العلَّامة الحلَّي ( قدّس سرّهما ) ولد سنة 682 ه ، ودرس عند والده وغيره حتّى فاز بدرجة الاجتهاد في السنة العاشرة من عمره المبارك ، فكان مورداً لعناية والده العلَّامة وتعظيمه والثناء عليه ، وحسبه رفعةً وسموّاً أنّ والده أمره أن يتمّ ما بقي ناقصاً من كتبه . ويعدّ فخر المحقّقين من أجلّ مشايخ الشهيد الأوّل . له تصانيف جيّدة منها إيضاح الفوائد وشرح نهج المسترشدين والكافية الوافية في علم الكلام . توفّي ( رحمه اللَّه ) سنة 771 ه .
أمل الآمل 2 : 260 - 261 ، مقابس الأنوار : 13 / السطر 21 ، الكنى والألقاب 3 : 16 .
( 4 ) رسالة في قاعدة من ملك ، ضمن المكاسب : 369 / السطر 10 و : 371 / السطر 17 ، وضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 187 و 198 .