تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشرة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

الإقرار في غير مؤدّى القاعدة ( 1 ) فهو دليل خاص متبع غير مربوط بها . اللهمّ إلَّا أن يدعى الإجماع على معناها بما أفاده الشيخ ( قدّس سرّه ) وأنّى لنا بإثباته ؟ ! فعلى ما ذكرنا تختصّ بإقرار الأصيل ، ويخرج منها إقرار الوكيل والولي وأمثالهما .

عدم استقلال هذه القاعدة ورجوعها إلى قواعد أخرى

وما ذكرنا هو مفاد القضية مع قطع النظر عن تمسّكات القوم ، وأمّا تمسّكهم بها في غير مورد قاعدة الإقرار ( 2 ) فلا اطمئنان بأن يكون بنفس هذه القاعدة ، بل لا يبعد أن يكون حسب قواعد أُخر ، مثل قاعدة الائتمان ( 3 ) وقاعدة قبول قول من لا يعلم إلَّا من قبله كما سنشير إليه ( 4 ) فيمكن أن يكون التعبير بهذه القاعدة من قبيل الجمع في التعبير عن عدّة قواعد ، مثل قاعدة الإقرار والائتمان وأمثالهما . وما أفاد الشيخ ( قدّس سرّه ) : « من أنّ التمسك بأدلَّة قولِ من ائتمنه المالك بالإذن أو الشارع بالأمر وعدمِ جواز اتهامه ، غير صحيح لأنّها لا تنفع في إقرار الصبي . والرجوعُ فيه إلى دليل آخر - لا يجري في الوكيل والولي يُخرج القضية عن

هامش
( 1 ) راجع ما يأتي في الهامش الآتي .
( 2 ) المبسوط 2 : 15 ، و 3 : 19 ، شرائع الإسلام 1 : 286 ، و 2 : 163 ، و 3 : 119 ، قواعد الأحكام 1 : 261 / السطر 9 ، و 278 / السطر 8 ، انظر رسالة في قاعدة من ملك ، ضمن المكاسب : 368 / السطر 6 ، وضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 180 .
( 3 ) وهي عدم تضمين من ائتمنه المالك بالإذن أو الشارع بالأمر وقبول قوله وعدم جواز اتّهامه لقوله ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) : « ليس لك أن تتّهم من قد ائتمنته » ونحوه . راجع وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 .
( 4 ) يأتي في الصفحة 169 .
الرسائل العشرة — صفحة 163 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني