قاعدة « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » وبالغ في الفحص والتفتيش عن مفادها وما يمكن أن يكون مدركاً لها ، ولمّا كان في نظري القاصر بعض مواقع للنظر في كلامه - زيد في علوّ مقامه أحببت أن أُشير إليها بطريق الاختصار .
المراد بملك الشيء
قال ( قدّس سرّه ) : « إنّ المراد بملك الشيء السلطنة عليه فعلًا ، فلا يشمل ملك الصغير لأمواله لعدم السلطنة » ( 1 ) . أقول : لا يخفى أنّ « المالكية » على ما يستفاد من اللغة والعرف هي علقة ورابطة اعتبارية حاصلة بين الشخص والشيء ، تستتبعها السلطنة والاستبداد به ، وهي غير « السلطنة » عرفاً ولغةً ، ولهذا وقع التشاجر من الصدر الأوّل بين المفسّرين والمحقّقين في أرجحية : * ( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) * أو مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 2 ) ولو كان « المالك » بمعنى السلطان لما وقع النزاع والتشاجر بين أئمّة اللغة والتفسير وأساطين الأدب والعربية . وبالجملة : « مَلَك الشيءَ » على ما في « القاموس » : « أي احتواه قادراً
هامش
( 1 ) رسالة في قاعدة من ملك ، ضمن المكاسب : 368 / السطر 25 ، وضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 184 .
( 2 ) الحمد ( 1 ) : 4 ، راجع التبيان في تفسير القرآن 1 : 33 ، مجمع البيان 1 : 97 - 98 ، الجامع لأحكام القرآن 1 : 140 - 141 ، وفيه : « اختلف العلماء أيّما أبلغ : ملك أو مالك ؟ والقراءتان مرويتان عن النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) وأبي بكر وعمر ، ذكرهما الترمذي » ، وراجع أيضاً لسان العرب 13 : 182 ، البحر المحيط 1 : 20 - 21 .