تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
لبخيل راحة » لأنه لا يصرف المال وبسببه يصير كل الناس أعداءه ويسرقون منه وهو أبدا في الحفظ والغم هذا في الدنيا وأما في الآخرة فإن الجنة محرمة عليه كما تقدم « ولا لحسود لذة » لأنه لا يمكنه أن يرى أحدا بنعمة الله ونعمته تعالى متواترة على كل أحد وهو مغتم أبدا فكيف يكون له لذة أبدا . مع ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السلام إن الرجل ليأتي بأي بادرة فيكفر ، فإن الحسد ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن معاوية بن وهب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام آفة الدين الحسد والعجب والفخر . وفي الصحيح ، عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الله عز وجل لموسى بن عمران يا بن عمران لا تحسدن الناس على ما آتيهم من فضلي ولا تمدن عينيك إلى ذلك ولا تتبعه نفسك ، فإن الحاسد ساخط لنعمي صاد لقسمي الذي بين عبادي ومن يك كذلك فلست منه وليس مني ، وعن السكوني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كاد الفقر أن يكون كفرا وكاد الحسد أن يغلب القدر . أما لو تمنى مثل ما للمحسود فهو غبطة ولا بأس - لما رواه عن الفضيل بن عياض عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن المؤمنين يغبط ولا يحسد ، وإن المنافق يحسد ولا يغبط - إلى غير ذلك من الأخبار . « ولا لكذاب مروة » وإنسانية فإن بالكذب يخرج عن الإنسانية « ولا يسود سفيه » وفي الخصال ( سفه ) أي السفيه لا يصير له السيادة والتفوق ( والسفه ) الجهالة
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب الحسد خبر 1 - 5 - 6 - 4 - 7 من كتاب الايمان والكفر .