المؤمنين في مثل هذا الموضع ( أو الوضع ) ؟ فقال نعم يا سعيد بن قيس إنه ليس من عبد إلا وله من الله عز وجل حافظ وواقية ، معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر فإذا نزل القضاء خليا بينه وبين كل شيء .
والظاهر أن يقينه عليه السلام باعتبار أنه كان متوكلا توكلا صحيحا على الله تعالى ومعه كان يعلم أن الله تعالى يحفظه ( وقيل ) كان يقينه من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه أخبره عليه السلام أنه يقتل في سنة الأربعين على يد ابن ملجم لعنه الله فكان يعلم أنه محال قتله عليه السلام في أمثال هذه المواضع والظاهر أن هذا فرد لا أنه كان منحصرا فيه .
وفي الحسن كالصحيح ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام جلس إلى حائط مائل يقضي بين الناس فقال بعضهم لا تقعد تحت هذا الحائط فإنه معور فقال أمير المؤمنين عليه السلام حرس امرء أجله فلما قام سقط الحائط قال : وكان أمير المؤمنين عليه السلام مما يفعل هذا وأشباهه وهذا اليقين ( 1 ) وفي الصحيح ، عن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان قنبر غلام علي عليه السلام وكان يحب عليا عليه السلام حبا شديدا فإذا خرج علي عليه السلام خرج على أثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة فقال : يا قنبر ما لك ؟ فقال جئت لأمشي خلفك يا أمير المؤمنين قال : ويحك أمن أهل السماء تحرسني أو من أهل الأرض ؟ فقال : لا بل من أهل الأرض فقال : إن أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئا إلا بإذن من السماء فارجع فرجع ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن يونس . عمن ذكره قال : قيل للرضا عليه السلام إنك تتكلم بهذا
هامش
( 1 ) أي هذا من ثمرات اليقين بقضاء الله وقدره وقدرته ولطفه وحكمته وصدق أنبيائه ورسله ( مرآة العقول ) :
( 2 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي باب فضل اليقين خبر 11 - 12 - 1 من كتاب الايمان والكفر .