تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وفي الصحيح . عن الوشاء قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : إن الأعمال تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبرارها وفجارها . وفي الموثق كالصحيح . عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول ما لكم تسوؤن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال له رجل كيف نسوءه ؟ فقال : أما تعلمون أن أعمالكم تعرض عليه فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك فلا تسوؤا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسروه . وفي القوي ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يعرض الأعمال على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل صباح أبرارها وفجارها فاحذروها وهو قول الله عز وجل * ( اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ ورَسُولُه ) * ، وسكت . وفي القوي ، عن عبد الله بن أبان الزيات وكان مكينا عند الرضا عليه السلام قال : قلت للرضا عليه السلام : ادع الله لي ولأهل بيتي فقال : أو لست أفعل والله إن أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة فقال : فاستعظمت ذلك فقال لي : أما تقرء كتاب الله عز وجل * ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ ورَسُولُه والْمُؤْمِنُونَ ) * ؟ قال : هو والله علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) « فالمكر لما ذا » ( 2 ) أي المكر مع الناس أو الأعم فإن الرياء مكر مع الله تعالى . والظاهر أن العرض في اليوم والليلة لطف للعباد حتى يستحيوا منهم ولا يعملوا سيئة ، ويظهر من الأخبار المتواترة أن المتوسمين هم عليهم السلام ويعرفون كل أحد بسيماهم كما رواه الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) * قال : هم الأئمة صلوات الله عليهم
هامش
( 1 ) يعني عليا وأولاده الأئمة عليهم السلام ، وانما خص عليا ( ع ) بالذكر لأنه كان خاصة الموجود في زمان المأمورين بالعمل مشافهة والمعروف بينهم ( الوافي ) . ( 2 ) جواب لقوله : ( وان كان العرض على الله حقا ، فلا تنس ) .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 93 | محمد تقي المجلسي ( الأول )