تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وفي الصحيح ، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إن المؤمن ليهول عليه في نومه فيغفر له ذنوبه وإنه ليمتهن في بدنه فيغفر له ذنوبه ( 1 ) : وفي الحسن ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله عز وجل إذا كان من أمره أن يكرم عبدا وله ذنب ابتلاه بالسقم فإن لم يفعل ذلك ابتلاه بالحاجة فإن لم يفعل ذلك به شدد عليه الموت ليكافيه ( أو فيكافيه ) بذلك الذنب قال وإن ( أو إذا ) كان من أمره أن يهين عبدا وله عنده حسنة صحح بدنه ، فإن لم يفعل به ذلك وسع عليه في رزقه ، فإن هو لم يفعل ذلك به هون عليه الموت ليكافيه بتلك الحسنة . وعن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الله عز وجل : وعزتي وجلالي لا أخرج عبدا من الدنيا وإن أريد أن أرحمه حتى أستوفي منه كل خطيئة عملها إما بسقم في جسده وإما بضيق في رزقه ، وإما بخوف في دنياه . فإن بقيت عليه بقية شددت عليه عند الموت ، وعزتي وجلالي لا أخرج عبدا من الدنيا وأنا أريد أن أعذبه حتى أو فيه كل حسنة عملها إما بسعة في رزقه وإما بصحة في جسمه وإما بأمن في دنياه فإن بقيت عليه بقية هونت عليه بها الموت . وفي الحسن كالصحيح ، عن السري بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا أراد الله عز وجل بعبد خيرا عجل عقوبته في الدنيا ، وإذا أراد الله بعبد سوء أمسك ذنوبه حتى يوافي به ( أو بها ) يوم القيمة . وعن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام في قول الله عز وجل * ( وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ) * ( 2 ) ليس من التواء ( 3 ) عرق ، ولا نكبة حجر ، ولا عثرة قدم ، ولا خدش عود إلا بذنب
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب تعجيل عقوبة الذنب خبر 4 - 1 - 3 - 5 - من كتاب الايمان والكفر . ( 2 ) الشورى - 30 . ( 3 ) الالتواء الانفتال والانعطاف وقال : نكب الحجارة رجله لئمتها أو أصابتها ( القاموس ) .