تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
« ساعات الهموم ساعات الكفارات » ففي القوي كالصحيح ، عن الحكم بن عتيبة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يكن عنده من العمل ما يكفرها ابتلاه بالحزن ليكفرها ( 1 ) . وفي القوي كالصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يزال الهم والغم بالمؤمن حتى ما يدع له ذنبا . وفي القوي كالصحيح ، عن عمرو بن جميع قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن العبد المؤمن ليهتم في الدنيا حتى يخرج منها ولا ذنب عليه . وفي الصحيح ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قال الله عز وجل : ما من عبد أريد أن أدخله الجنة إلا ابتليته في جسده فإن كان ذلك كفارة لذنوبه وإلا شددت عليه موته حتى يأتي ولا ذنب له ثمَّ أدخله الجنة وما من عبد أريد أن أدخله النار إلا صححت عليه جسمه فإن كان ذلك تماما لطلبته عندي وإلا آمنت خوفه من سلطانه فإن كان ذلك تماما لطلبته عندي وإلا وسعت عليه في رزقه فإن كان ذلك تماما لطلبته عندي وإلا هونت عليه موته حتى يأتيني ولا حسنة له عندي ثمَّ أدخله النار . وفي الصحيح ، عن أبي الصباح الكناني قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه شيخ فقال : يا أبا عبد الله أشكو إليك ولدي وعقوقهم وإخواني وجفاهم عند كبر سني ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا هذا إن للحق دولة وللباطل دولة وكل واحد منهما في دولة صاحبه ذليل ، وإن أدنى ما يصيب المؤمن في دولة الباطل : العقوق من ولده والجفاء من إخوانه ، وما من مؤمن يصيب شيئا من الرفاهية في دولة الباطل إلا ابتلي قبل موته إما في بدنه وإما في ولده وإما في ماله حتى يخلصه الله تعالى مما اكتسب في دولة الباطل ويوفر له حظه في دولة الحق فاصبر ، وأبشر ؟
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب تعجيل عقوبة الذنب خبر 2 - 10 6 - 12 من كتاب الايمان والكفر .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 72 | محمد تقي المجلسي ( الأول )