تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
النفس عما تهوي دواءها ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن ابن محبوب ، عن أبي محمد الوابشي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : احذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم فليس شيء أعدى للرجال من اتباع أهوائهم وحصائد ألسنتهم . وعن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يقول الله عز وجل وعزتي وجلالي وعظمتي وكبريائي ونوري وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي إلا شتت عليه أمره ولبست عليه دنياه وشغلت قلبه بها ولم أوته ( أو أعطه ) منها إلا ما قدرت له ، وعزتي وجلالي ، وعظمتي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني ( أي رتبتي ) لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا استحفظته ملائكتي وكفلت السماوات والأرضين رزقه وكنت له من وراء تجارة كل تاجر ، وأتته ( أو آتيه ) الدنيا وهي راغمة . « مع كل شدة » في الدنيا « رخاء » في الدنيا والآخرة كما قال تعالى : * ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) * ( 2 ) وتعريف العسر وتنكير اليسر يشعر بأن مع العسر يسرين « ومع كل أكلة غصص » والغصة أن تقع اللقمة في الحلق فلم تكد تسيغه . والمراد به أن مع كل لذة من لذات الدنيا بليات متكثرة وآفات عظيمة . « لن لمن غاظك » أي إذا كان أخوك بالغيظ معك فينبغي أن تكون باللين والمداراة معه حتى يذهب غيظه « وتظفر بطلبتك » ومقصودك منه .
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي باب اتباع الهوى خبر 4 - 1 - 2 من كتاب الايمان والكفر . ( 2 ) الانشراح - 5 - 6 .