تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
مؤمن مشى مع أخيه المؤمن في حاجة فلم يناصحه فقد خان الله تعالى ورسوله . وفي الصحيح ، عن أبي حفص الأعشى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من سعى في حاجة لأخيه ولم ينصحه فقد خان ( أو حاد ) الله ورسوله . وعن أبي بصير قال : قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أيما رجل من أصحابنا استعان به رجل من إخوانه في حاجة فلم يبالغ فيها بكل جهده فقد خان الله ورسوله والمؤمنين قال أبو بصير : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ؟ ما تعني بقولك : والمؤمنين ؟ قال : من لدن أمير المؤمنين عليه السلام إلى آخرهم عليهم السلام . « وساعده على كل حال » في الغيبة والحضور والفقر والغنى والعسر واليسر « لا تصرم » ولا تقطع « أخاك على ارتياب » أي إذا حصل لك ريبه في أخيك في محبته أو فسقه وأمثال ذلك فلا تقطع عنه بمجرد ذلك . كما رواه عن الحسين بن المختار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له : ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء وأنت تجد لها في الخير محملا ( 1 ) . وفي الحسن كالصحيح ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا اتهم المؤمن أخاه انماث ( أي ذاب ) الإيمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء وفي القوي كالصحيح ، عن عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من اتهم أخاه في دينه فلا حرمة بينهما ، ومن عامل أخاه بمثل ما يعامل به الناس فهو برئ مما ينتحل . « زل معه حيث زال » أي وافقه في جميع الأمور إلا في المعاصي وهذه مقدمة على ما تقدمه « ولا تقطعه دون استعتاب » أي إذا وصل إليك منه شيء فاسأل عنه لأي
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي باب التهمة وسوء الظن خبر 3 - 1 - 2 من كتاب الايمان والكفر .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 69 | محمد تقي المجلسي ( الأول )