تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الساعة فلا ، وعسى أن ينفعهم من بعد . « من غدر ما أخلق » وأليق « أن لا يوفى له » أي إذا آمن أحدا ، ثمَّ أضربه يصير بحيث يستجير إلى أحد لا يوفى له كما في أكل مال اليتيم ( أو ) إذا مكر مع المؤمنين ، الله يمكر به بالاستدراج وغيره كما قال تعالى : * ( وَمَكَرُوا ومَكَرَ الله ) * ( 1 ) لا يفي الله له فيما عاهد إياه ووعده . « الفساد » أي الإسراف « يبير » ويهلك المال الكثير ويذهب بركته ولا يبارك له وتقدم ذم الإسراف ومدح الاقتصاد . « من الكرم الوفاء بالذمم » أي من الكمال أو الجود ، الوفاء بالعهود مع الله ومع الخلق ( أو ) الوفاء بالرحم أو الوقار والظاهر التصحيف فيهما « من كرم » أي جاد أو كمل « ساد » أي علا وارتفع عن الناس « من تفهم » أي استفهم من أستاذه « ازداد » من العلوم . « إمحض أخاك النصيحة » أي يلزم أن تحب له ما تحب لنفسك ( أو ) إذا استشارك ( أو ) أنصحه خالصا لله ولا تنظر إلى صلاحك مع صلاحه وقل ما يصلحه وإن ضرك روى الكليني في القوي كالصحيح : عن عمر بن يزيد ( عن أبيه - كا ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال من استشار أخاه فلم يمحضه محض الرأي سلبه الله عز وجل رأيه ( 2 ) وفي الموثق كالصحيح ، عن سماعة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أيما
هامش
( 1 ) آل عمران - 54 . ( 2 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب من لم يناصح أخاه المؤمن من خبر 6 - 5 - 2 - 1 - 3 من كتاب الايمان والكفر .