في منزله فاستأذن عليه فلم يأذن له ولم يخرج إليه لم يزل في لعنة الله تعالى حتى يلتقيا فقلت : جعلت فداك في لعنة الله حتى يلتقيا ؟ قال : نعم يا أبا حمزة ( 1 ) .
وفي القوي كالصحيح ، عن مفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ضرب الله تعالى بينه وبين الجنة سبعين ألف سور ، غلظ كل سور مسيرة ألف عام ، ما بين السور إلى السور مسيرة ألف عام .
وفي القوي ، عن محمد بن سنان قال : كنت عند الرضا عليه السلام فقال لي : يا محمد إنه كان في زمن بني إسرائيل أربعة نفر من المؤمنين فأتى واحد منهم الثلاثة وهم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم فقرع الباب فخرج إليه الغلام فقال :
أين مولاك ؟ فقال : ليس هو في البيت فرجع الرجل ، ودخل الغلام إلى مولاه فقال له : من كان الذي قرع الباب ؟ فقال : كان فلان فقلت له : لست في المنزل فسكت ولم يكترث ولم يلم غلامه ولا اغتم أحد منهم لرجوعه عن الباب وأقبلوا في حديثهم فلما كان من الغد بكر إليهم الرجل فأصابهم وقد خرجوا يريدون ضيعة لبعضهم فسلم عليهم وقال :
أنا معكم ؟ فقالوا له : نعم ولم يعتذروا إليه وكان الرجل محتاجا ضعيف الحال ، فلما كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلتهم فظنوا أنه مطر فبادروا ، فلما استوت الغمامة على رؤوسهم إذا ينادي من جوف الغمامة : أيتها النار خذيهم وأنا جبرئيل رسول الله فإذا نار من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة نفر وبقي الرجل مرعوبا يعجب مما نزل بالقوم ولا يدري ما السبب ؟ فرجع إلى المدينة فلقي يوشع بن نون عليه السلام فأخبره الخبر وما رأى وما سمع فقال له : يوشع بن نون عليه السلام : أما علمت أن الله تعالى سخط عليهم بعد أن كان عنهم راضيا وذلك بفعلهم بك قال : وما فعلهم بي ؟ فحدثه يوشع فقال الرجل : فأنا أجعلهم في حل وأعفو عنهم فقال : لو كان هذا قبل لنفعهم ، وأما
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي باب من حجب أخاه المؤمن خبر 4 - 3 - 2 من كتاب الايمان والكفر .