تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وفي الصحيح ، عن البزنطي قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام جعلت فداك اكتب لي إلى إسماعيل بن داود الكاتب لعلي أصيب منه قال : أنا أضن بك ( أو أعز بك ) أن تطلب مثل هذا وشبهه ولكن عول على مالي ( 1 ) . وفي القوي كالصحيح ، عن يحيى بن عمران ، وعن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك وحسن بشرك ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزك . وفي القوي كالصحيح عن نجم بن حطيم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : اليأس مما في أيدي الناس عز المؤمن في دينه أو ما سمعت قول حاتم . إذا ما عزمت اليأس ألفيته الغناء ( أي وجدته ) إذا عرفته النفس والطمع الفقر « والطمع هلاكا » وفي النهج ( إذا كان الطمع هلاكا ) أي اليأس الممدوح اليأس من الناس لأن الطمع منهم هلاك بخلاف اليأس من الله فإن الطمع منه نجاة « استعتب » أي استرض « من رجوت » أي خفت « عتابه » سواء كان من الله أو من غيره وفي النهج ( ووطئ المنزل قبل حلولك فليس بعد الموت مستعتب ولا إلى الدنيا منصرف ) . وروى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : الدهر ثلاثة أيام أنت فيما بينهن ، مضى أمس بما فيه ولا يرجع أبدا فإن كنت عملت فيه خيرا لم تحزن لذهابه وفرحت بما أسلفته أو استقبلته منه وإن كنت قد فرطت فيه فحسرتك شديدة لذهابه ، وتفريطك فيه وأنت في يومك الذي أصبحت فيه من غد في غرة ولا تدري لعلك لا تبلغه وإن بلغته
هامش
( 1 ) أي إذا كانت لك حاجة اعتمد على مالي ( مرآة العقول ) .