وفي القوي ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل إلى أبي ذر فقال : يا أبا ذر ما لنا نكره الموت فقال : لأنكم عمرتم الدنيا وأخربتم الآخرة فتكرهون أن تنتقلوا من عمران إلى خراب فقال له : فكيف ترى قدومنا على الله تعالى ؟ فقال : أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله ، وأما المسئ فكالآبق يرد على مولاه قال فكيف ترى حالنا عند الله تعالى ؟ فقال : أعرضوا أعمالكم على الكتاب إن الله تعالى يقول * ( إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ) * ) ( 1 ) قال : فقال الرجل فأين رحمة الله ؟ قال رحمة الله قريب من المحسنين ، قال أبو عبد الله عليه السلام :
وكتب رجل إلى أبي ذر يا أبا ذر أطرفني بشيء من العلم فكتب إليه : أن العلم كثير ولكن إن قدرت على أن لا تسئ إلى من تحبه فافعل ( قال - خ ) فقال له الرجل : وهل أحد يسيء إلى من يحبه ؟ فقال : نعم نفسك أحب الأنفس إليك فإذا عصيت الله فقد أسأت إليها ( 2 ) .
وفي الموثق كالصحيح ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول :
اصبروا على طاعة الله تصبروا عن معاصي الله فإن الدنيا ساعة ، فما مضى فلا تجد له سرورا ولا حزنا ، وما لم يأت فليس تعرفه فاصبر على تلك الساعة التي أنت فيها فكأنك قد اعتبطت ( 3 ) بالمهملة أي مت بلا سبب فجأة .
وفي الصحيح ، عن يونس ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : الخضر
هامش
( 1 ) الانفطار - 14 .
( 2 ) أصول الكافي باب محاسبة العمل خبر 20 من كتاب الايمان والكفر ولكن السند هكذا - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابه : عن الحسن بن علي بن أبي عثمان ، عن واصل عن أبي عبد الله ( ع ) قال جاء رجل الخ .
( 3 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب محاسبة العمل خبر 17 - 22 - 23 - 19 من كتاب الايمان والكفر .