تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
هذه : واعلم أن مروة المرء المسلم مروتان ، مروة في حضر ، ومروة في سفر ، فأما مروة الحضر فقراءة القرآن ، ومجالسة العلماء ، والنظر في الفقه ، والمحافظة على الصلاة في الجماعات ، وأما مروة السفر فبذل الزاد ، وقلة الخلاف على من صحبك ، وكثرة ذكر الله عز وجل في كل مصعد ومهبط ونزول وقيام وقعود ( 1 ) . « و » ما أقبح « الغدر » والمكر ونقض العهد « من السلطان » فإنه يذهب بهائه ومقداره عند العالمين « كفر النعمة » من الله أو من غيره « مؤف » في محل الآفة التي هي زوال النعمة ( أو موق ) بالقاف أي حماقة في غباوة « أعرف الحق لمن عرفه لك » فإنه لما عرف حقك فأعرف حقه وإن كنت عالما وهو متعلم ولهذا قال عليه السلام « شريفا كان أو وضيعا » كما تقدم في الحقوق . « من ترك القصد » أي الاقتصاد والتوسط في جميع الأمور سيما في الإنفاق « جار » من الجور أو بالمهملة من الحيرة « من تعدى » وتجاوز « عن الحق » والصواب « ضاق مذهبه » ولا يدري أين يذهب والعقل يحكم ببطلانه ولا مفر له إلا بالرجوع إلى الحق . « كم من دنف » مريض مزمن مرضه « قد نجا » وصح وكم من « صحيح قد هوى » ومات أو يكون استعارة عن المرض والصحة المعنويين ويكون إشارة إلى عدم الاغترار بصحته وعدم القنوط من مرضه أو مرض غيره .
هامش
( 1 ) الخصال باب ان المروة مروتان حديث 1 ص 44 ج 1 طبع قم .