تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
* ( لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَه رِئاءَ النَّاسِ ) * . « من أساء خلقه » بعدم إصلاحه بالتواضع وحسن الخلق مع الناس « عذب نفسه » بيده ويكون دائما في الغم والهم بإيذائه الناس وإيذائهم له ، والأغلب من العجب « ليس من العدل القضاء بالظن على الثقة » أي إذا كنت تثق بأحد في الدين والديانة ، والمحبة وغيرها ، فما لم يحصل لك اليقين بزوال هذه الأشياء لا تحكم عليه بالزوال فإن الظن لا يغني من الحق شيئا . « ما أقبح الأشر » والنشاط والطغيان « عند البطر » بكثرة نعم الله وسماها بطرا لاستلزامه الأشر ، بل يجب أن يقابل نعمه بالإحسان إلى المستحقين والتواضع للمؤمنين « والكآبة » أي ما أقبح الغم « عند النائبة المعضلة » الشديدة لأنها مصيبة أخرى ، بل يجب الشكر فإن لم يكن له هذه المرتبة فليصبر وليعلم أنه لا فائدة في الغم ، نعم إذا حصل أمارات المصيبة فلا بأس بأن يغتم ويهتم في دفعه بالدعاء والتضرع ، فإذا وقعت فعليه بالرضا بقضاء الله تعالى « و » ما أقبح « القسوة » والغلظة « على الجار » بمن يجار بك أو بمجاوريك في المنزل فإن حقوقهما عظيمة ، وتقدم أن الجار كالنفس وإنه قال صلى الله عليه وآله وسلم : ما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه « و » ما أقبح « الخلاف » والمخالفة « على الصاحب » بل يلزم أن يكون موافقا له وإن خالف نفسه « و » ما أقبح « الخبث » والغيبة ( أو ) مطلق القبيح أو الحنث كما في بعض النسخ أي مخالفة اليمين أو مطلق الإثم « من ذي المروة » والعادل . روى المصنف في الحسن كالصحيح ، عن حماد بن عيسى ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية وهي