تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
كما رواه الصدوقان عن الصادق عليه السلام قال : يدخل رجلان المسجد أحدهما عابد والآخر فاسق فيخرجان من المسجد والفاسق صديق والعابد فاسق وذلك أنه يدخل العابد المسجد وهو مدل ( أي معجب ) بعبادته وفكرته في ذلك ، ويكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه فيستغفر الله من ذنوبه ( 1 ) . « قد يكون اليأس إدراكا » فإنه إذا يئس من الناس كلهم يتداركه الله بمعونته وقضاء حوائجه ( أو ) أصل اليأس من الناس تدارك الله تعالى إياه فإنه لا يحصل ذلك أيضا إلا من فضله . كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : طلب الحوائج إلى الناس استلاب للعز ومذهبة للحياء ، واليأس مما في أيدي الناس عز للمؤمن في دينه ، والطمع هو الفقر الحاضر ( 2 ) . وفي القوي كالصحيح ، عن حفص بن غياث قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إذا أراد أحدكم أن لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم ولا يكون له رجاء إلا عند الله ، فإذا علم الله ذلك من قلبه لم يسأل شيئا إلا أعطاه . وفي القوي عن الزهري ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس ومن لم يرج الناس في شيء ورد أمره إلى الله عز وجل في جميع أموره استجاب الله عز وجل له في كل شيء . وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : شرف المؤمن قيام الليل وعزه استغنائه عن الناس .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب العجب خبر 6 من كتاب الايمان والكفر وفيه فيستغفر الله مما صنع من الذنوب . ( 2 ) أورده والسبعة التي بعده في أصول الكافي باب الاستغناء عن الناس خبر 4 - 2 - 3 - 1 - 5 - 7 - 8 - 6 من كتاب الايمان والكفر .