أو ( حصن ) أي حفظ
« شهوته صان » أي حفظ
« قدره » فإن الشهوات تضيع قدره في الدنيا والآخرة .
« قيمة كل امرئ ما يحسن » أي تزيد القيمة بزيادة العلم كما وكيفا ، فإن شرف العلم بشرف الموضوعات ، فلا شك في أن العالم بعظمة الله وجلاله أعظم قدرا ممن هو كان عالما بأحكامه ، وهكذا في المقدمات ، ولا شك أن بعض العلوم ضرره أعظم من نفعه كما لا يخفى ، وما كان المقصود منه الدنيا فقيمته ما يحصل له في الدنيا وماله في الآخرة من نصيب إلا الحسرة والندامة الدائمة فتأمل حق التأمل في هذا الخبر :
« الاعتبار يفيدك الإرشاد » بأن تنظر إلى الدنيا وأهلها وفنائهما وتنظر إلى جميع الأشياء بأنها مشتملة على حكم ومصالح ومنافع وتستدل بها على قدرة موجدها وعلمه وإرادته وكونه رب العالمين وتنظر إلى تربيته للأشياء ووضعها مواضعها وتنظر إلى رحمانيته تعالى بنعمائه الظاهرة ، وإلى رحيميته بآلائه الباطنة من بعثة الأنبياء والأوصياء وإلقاء العلوم والحكم والواردات على القلوب القابلة .
« أشرف الغنى ترك المني » فإن الفقر للاحتياج فإذا ترك المطالب الدنيوية استغنى عن الجميع ويصير غنيا بالله :
« الحرص فقر حاضر » لأن الفقر هو الحاجة والحريص محتاج إلى جميع
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 56
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٥٦