تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
« واعلم أن إمامك » من الموت إلى الحشر ، وإلى دخول الجنة أو النار « مهالك » من عذاب القبر وسؤال منكر ونكير والضغطة وسؤال رومان فتان القبور وكتابة ما فعلته من الخير والشر في دار الدنيا مع قطع النظر عن شدة الموت وأنه بمنزلة سلخ جلد الشاة حيا كما ورد به الأخبار أنه سئل إبراهيم الخليل وموسى الكليم عليهما السلام بعد موتهما كيف وجدتما الموت ؟ فقالا كشاة سلخت جلدها وهي حية ، وتقدم أن بين الدنيا والآخرة ألف عقبة أهونها وأيسرها الموت « ومهاوي » من أهوال يوم القيمة فإن له مائتي اسم في القرآن والأخبار ، وكل واحد منها يدل على هول « وجسورا » وهو الصراط الممدود على متن جهنم ، ويمكن أن يكون لكل صنف جسرا خاصا بهم ، ( أو ) باعتبار أحواله من الصعود والهبوط والاستواء ، جمعه « وعقبة كؤودا » شاقة ، التي في الصراط من الصعود إلى الهبوط ، ويمكن أن يكون الجميع استعارة عن أهوال ما بعد الموت « لا محالة أنت هابطها » بعد صعودها « فارتد لنفسك » واختر قبله طريق الجنة بأن يكون مهبطك إليها . « وإذا وجدت » أي إذا تصدقت في الدنيا على الفقراء الصالحين فكأنك حملتهم زادك ، وتقدم أن الفقراء يشفعون في الأغنياء الذين أعطاهم شيئا ويدخلونهم الجنة . « البغي » والظلم « سائق إلى الحين » والهلاك « ومن حظر » أي منع
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 55 | محمد تقي المجلسي ( الأول )