تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وفي الحسن كالصحيح ، عن ابن رئاب . عن بعض أصحابه قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الاستدراج فقال : هو العبد يذنب الذنب فيملي ( أي يمهل ) له ويجدد له عنده النعم فيلهيه عن الاستغفار من الذنوب فهو مستدرج من حيث لا يعلم . وعن سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : * ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ) * ، قال : هو العبد يذنب الذنب فيجدد له النعمة معه تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب . « حنوا » من الحنين بمعنى الاشتياق ، « مداراة الناس » التقية منهم « ثلثاه استحسان » أي جعله ( عده - خ ل ) حسنا فإنه ما أمكن أن يصرف ( يحمل - خ ل ) فعل المؤمن على الوجه الحسن يجب أن يصرفه ( يحمله - خ ل ) عليه فإذا لم يمكن فالتغافل بأن لا يتوجه إليه أو الجميع تقية إذا خاف منهم وإلا فهو مداهنة محرمة كما تقدم آنفا من وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 53 | محمد تقي المجلسي ( الأول )