وفي الحسن كالصحيح ، عن ابن رئاب . عن بعض أصحابه قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الاستدراج فقال : هو العبد يذنب الذنب فيملي ( أي يمهل ) له ويجدد له عنده النعم فيلهيه عن الاستغفار من الذنوب فهو مستدرج من حيث لا يعلم .
وعن سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل :
* ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ) * ، قال : هو العبد يذنب الذنب فيجدد له النعمة معه تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب .
« حنوا » من الحنين بمعنى الاشتياق ،
« مداراة الناس » التقية منهم
« ثلثاه استحسان » أي جعله ( عده - خ ل ) حسنا فإنه ما أمكن أن يصرف ( يحمل - خ ل ) فعل المؤمن على الوجه الحسن يجب أن يصرفه ( يحمله - خ ل ) عليه فإذا لم يمكن فالتغافل بأن لا يتوجه إليه أو الجميع تقية إذا خاف منهم وإلا فهو مداهنة محرمة كما تقدم آنفا من وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 53
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٥٣