« احثوا في وجوه المداحين التراب » أي خيبوهم ولا تعطوهم شيئا لما يحصل لكم العجب من المدح في الحضور أو لمدح غير المستحق كما هو الغالب من الإطراء والمبالغة في الأكاذيب سيما إذا كان شعرا ، وحمل بعضهم على ظاهره ويقول باستحباب رمي التراب بكفه ( أو بكفيه ) على وجهه ، وأوله بعض الشعراء بأن المراد بالتراب ، الذهب الذي لا يعتبر كالتراب أي أعطوهم الدنانير كالتراب لما ورد من الإعطاء عند المدح من سيد العابدين عليه السلام للفرزدق والرضا عليه السلام لدعبل ، ومن غيرهما من المعصومين عليهم السلام ولم يسمع فهم خلافه لكنهم أهل لكل ما يقال فيهم سوى الألوهية والنبوة ، بل كل مدائحنا ذمهم .
« الصحة والفراغ » أي الأمنية
« نعمتان مكفورتان » ولا يعرف قدرهما أحد ما لم يبتل بزوالهما أي ينبغي للمؤمن أن يشكر هاتين النعمتين زائدا على سائر النعم الظاهرة .
روى المصنف في الموثق كالصحيح ، عن السكوني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نعمتان مكفورتان ، الأمن والعافية ، وروى محمد بن إبراهيم بن إسحاق في القوي ( 1 )
هامش
( 1 ) الخصال - باب نعمتان مكفورتان - خبر 1 ص 28 ج 1 طبع قم .