تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الأربع الريح في الطبائع الأربع من البدن من ناحية الشمال ، والبلغم في الطبائع الأربع من ناحية الصبا ، والمرة في الطبائع الأربع ( أو الأربعة في الجميع ) من ناحية الدبور ، والدم في الطبائع الأربعة من ناحية الجنوب . قال : فاستقلت النسمة وكمل البدن فلزمه من ناحية الريح حب النساء ، وطول الأمل ، والحرص ولزمه من ناحية البلغم حب الطعام والشراب والبر والحلم والرفق ، ولزمه من ناحية المرة الغضب ، والسفه ، والشيطنة ، والتجبر ، والتمرد والعجلة ، ولزمه من ناحية الدم حب النساء واللذات وركوب المحارم والشهوات . قال أبو جعفر عليه السلام وجدنا هذا في كتاب علي عليه السلام ( 1 ) . وفي القوي عن أمير المؤمنين عليه السلام كالكليني والسيد الرضي أنه قال : أعجب ما في الإنسان قلبه ، وله مواد من الحكمة وأضداد من خلافها فإن سنح له الرجاء . أذله الطمع وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص وإن ملكه اليأس قتله الأسف وإن عرض له الغضب اشتد به الغيظ ، وإن أسعده الرضا نسي التحفظ وإن ناله الخوف شغله الحذر وإن اتسع له إلا من استلبته العزة وإن أصابته مصيبة فضحه الجزع وإن أفاد مالا أطغاه الغنى ، وإن عضته الفاقة شغله البلاء ، وإن جهده الجوع قعد به الضعف ، وإن أفرط بن الشبع كظته البطنة فكل تقصير به مضر ، وكل إفراط له مفسد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرايع باب علة الطبائع والشهوات والمحبات خبر 1 ص 98 ج 1 طبع قم ، ولكن آخر الحديث في العلل بعد قوله : والشهوات ، هكذا - قال عمرو : وأخبرني جابر ان أبا جعفر ( ع ) قال : وجدناه في كتاب من كتب علي ( ع ) . ( 2 ) علل الشرايع باب علة الطبائع والشهوات والمحبات خبر 7 ص 103 ج 1 طبع قم والسيد الرضي رحمة الله في باب المختار من حكم أمير المؤمنين ( ع ) من النهج الخ وصدره فيه هكذا : وقال ( ع ) لقد علق بنياط هذا الانسان بضعة هي أعجب ما فيه وذلك القلب وله مواد الخ وروضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين ( ع ) وهي خطبة الوسيلة - قطعة منها ص 21 طبع الآخوندي ويأتي نقل هذه الخطبة من أولها إلى آخرها عن قريب من الروضة .