تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أهل البيت عليهم السلام كما ( 1 ) أنهما ألقيا على لسان داود وعيسى بن مريم عليهما السلام ألقيت الصحيفة من الله تعالى على لسانه ، وكذا باقي دعواته الكاملة فإن العامة معترفة بأن الدعاء مخصوص بأهل البيت عليه السلام وقد ضبط بعضهم أدعية النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ما رووا لا تصير جزءا ، وأدعيتهم منتشرة في المشارق والمغارب . وكان عليه السلام يصلي كل ليلة ألف ركعة ، ويدعو بالدعوات المنقولة عنه وعند الصباح ينظر إلى كتاب أمير المؤمنين عليه السلام وكان يقول : أين عبادتنا وعبادته عليه السلام وكان يسمى ذو الثفنات لأنه صار جبهته من كثرة العبادة بمنزلة ركبة البعير ، وكان يقرض بالمقراض في كل سنة تسع مرات . وكذلك الباقر ، والصادق ، والكاظم ، والرضا ، والجواد ، والهادي ، والعسكري سلام الله عليهم أجمعين كانوا يصلون في كل ليلة ألف ركعة ، ولو اشتغلنا بذكر الأخبار الواردة في هذا الباب وغيره من فضائلهم عليهم السلام لطال مع أنه ليس هذا الكتاب موضعها ، ولكن أردنا أن نختم الكتاب بالختام المسكي ذكرنا قليلا من كثير . وسئل الخليل بن أحمد ( 2 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام فقال : كيف أصف رجلا
هامش
( 1 ) والقرآن الصاعد وسميت بالخامس من الكتب المقدسة الاسلامية . 1 - القرآن المجيد 2 - الأحاديث القدسية 3 - نهج البلاغة 4 - الصحيفة الفاطمية 5 - الصحيفة السجادية . ( 2 ) الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم المتولد ( على المعروف ) سنة مأة ، والمتوفى سنة سبعين ومأة أو سنة خمس وسبعين ومأة أو أربعا وسبعين مأة ، وعن الخلاصة للعلامة انه كان أفضل الناس في الأدب وقوله حجة فيه واخترع علم العروض وفضله اشهر من أن يذكر وكان امامي المذهب انتهى وعن ابن داود في رجاله انه شيخ الناس في علوم الأدب وفضله وزهده اشهر من أن يخفى كان امامي المذهب ( انتهى ) ، وعن روضات الجنات ان أباه كان في زمن الصادق عليه السلام ويقال انه كان من جملة أصحابه وله الرواية عنه في كتب أصحابنا المتدينين ( انتهى ) ملخص ما يستفاد من رجال المامقاني ج 1 ص 402 - 403 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 265 | محمد تقي المجلسي ( الأول )