له : اصعد المنبر وتكلم بكلمات تعظنا بها .
فقام فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثمَّ قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب ، وابن سيدة النساء فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا ابن خير خلق الله ، أنا ابن رسول الله ، أنا ابن صاحب الفضائل ، أنا ابن صاحب المعجزات والدلائل ، أنا ابن أمير المؤمنين ، أنا ابن المدفوع عن حقي ، أنا وأخي الحسن سيدا شباب أهل الجنة ، أنا ابن الركن والمقام ، أنا ابن مكة ومنى ، أنا ابن المشعر وعرفات .
فقال له معاوية : خذ في نعت الرطب ، ودع هذا فقال عليه السلام : الريح تنفخه والحرور تنضجه ، والبرد يطيبه ثمَّ عاد عليه السلام في كلامه فقال : أنا إمام خلق الله وابن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخشي معاوية أن يتكلم بعد ذلك بما يفتتن به الناس فقال : يا أبا محمد أنزل فقد كفى ما جرى فنزل ( 1 ) .
وكذا عبادة الحسين عليه السلام وزهده وكفى بما جرى عليه عليه السلام شاهدا فإنه مع علمه بالشهادة فدى نفسه لرضى الله سبحانه وأهل بيته ، وجاءت الملائكة لنصرته فلم يقبل واختار ما عند الله ( 2 ) .
وعبادة ابنه علي بن الحسين عليهما السلام مشهورة بين العامة والخاصة حتى رووا أنه عليه السلام صلى أربعين سنة صلاة الصبح بوضوء المغرب ، ودعواته صلوات الله عليه تدل على كمالاته سيما الصحيفة الكاملة الملقب بزبور داود ( آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - خ ) وإنجيل
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق - المجلس الرابع والثلاثون خبر 7 ص 108 طبع قم .
( 2 ) في صحيح عبد الملك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما نزل النصر على الحسين بن علي ( ع ) حتى كان بين السماء والأرض ، ثم خير النصر أو لقاء الله فاختار لقاء الله ( أصول الكافي باب مولد الحسين بن علي ( ع ) خبر 4 من أبواب التاريخ من كتاب الحجة .