ونهج الصدق للعلامة ، وكتاب الألفين له ، وكتب الصدوق ( 1 ) والحق أن الكافي كاف في معرفة الأئمة المعصومين عليهم السلام .
« ويكون أشد الناس تواضعا لله جل ذكره » ولا ريب في ذلك بالنظر إلى الأئمة المعصومين عليهم السلام فإن العامة ذكروا عبادتهم وزهدهم ، ذكر اليافعي في كتاب رياض الرياحين طرفا منها ، وذكر ابن طلحة المالكي في كتابه المقصور على ذكر الأئمة الاثني عشر وذكر فيه كثرة عبادتهم .
وروى الصدوق في الصحيح ، عن محمد بن قيس : عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال : والله إن كان علي عليه السلام ليأكل أكل الفقير ، ويجلس جلسة العبيد ، وأنه كان ليشتري القميصين السنبلانيين فيخير غلامه خيرهما ثمَّ يلبس الآخر فإذا جاز حد أصابعه قطعه ، وإذا جاز كعبه حذفه ، ولقد ولي خمس سنين ما وضع آجرة على آجرة ، ولا لبنة على لبنة ، ولا أقطع قطيعا ، ولا أورث بيضاء ولا حمراء وأنه كان ليطعم الناس خبز البر واللحم وينصرف إلى منزله ، ويأكل خبز الشعير والزيت والخل وما ورد عليه أمران كلاهما لله رضي إلا أخذ بأشدهما على بدنه ولقد أعتق ألف مملوك من كد يده وتربت فيه يداه وعرق فيه وجهه ، وما أطاق حمله أحد من الناس ، وإن كان ليصلي في اليوم والليلة ألف ركعة وإن كان أقرب الناس شبها به علي بن الحسين عليهما السلام وما أطاق عمله أحد من الناس بعده .
وسمع رجل من التابعين أنس بن مالك يقول : نزلت هذه الآية في علي بن
هامش
( 1 ) من أراد استقصاء رواة حديث الغدير فعليه بالمجلد الأول من الكتاب المستطاب ( الغدير ) للعلامة المتبحر ( الحاج الشيخ عبد الحسين الأميني ) شكر الله مساعيه من ص 14 إلى 158 فإنه قدس سره قد أتى بما هو قاطع لللجاج لمن لا يريد العناد حشره الله مع مواليه الأئمة الغر الميامين ( ع ) .