متواترة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من مات لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ويلزمهم أن يقولوا : بوجوب معرفة يزيد عليه اللعنة مع هتكه حرمة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقتله إياهم ، وقتل ثمانية آلاف من المهاجرين والأنصار وأولادهم واستباحة زوجهم وتخريبه الكعبة المعظمة ، وكذلك سائر بني أمية ، فإن ما فعله الحجاج اللعين في أزمنتهم معروف لا يحتاج إلى البيان من قتله كثيرا من الصحابة والتابعين لمحبتهم أمير المؤمنين عليه السلام وسبهم خير الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ما رووه متواترا في صحاحهم الستة ، وتواريخهم وتفاسيرهم . ولنذكر أخبار الأئمة الاثني عشر من كتبهم المسميات عندهم بالصحاح الستة فمن ذلك ما رواه البخاري في أواخر صحيحه : حدثنا محمد بن المثنى قال :
أخبرنا غندر قال : أخبرنا شعبة ، عن عبد الملك قال : سمعت جابر بن سمرة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : يكون اثني عشر أميرا فقال كلمة لم أسمعها فقال : أبي إنه قال : كلهم من قريش ( 1 ) .
وبإسناده عن ابن عيينة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يزال أمر الناس ماضيا ، ما وليهم اثني عشر رجلا ثمَّ تكلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكلمة خفيت علي فسألت أبي ما ذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : كلهم من قريش .
وروى مسلم بن الحجاج في صحيح ، عن حصين . عن جابر بن سمرة قال : دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسمعته يقول : إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ، قال : ثمَّ تكلم بكلام خفي علي ، قال : قلت لأبي ما قال ؟ قال كلهم
هامش
( 1 ) الاخبار في كون الأئمة الخلفاء هم اثنا عشر لا أقل ولا أزيد فوق حد التواتر فمن شاء فليراجع غاية المرام في حجة الخصام للسيد الأجل العلامة السيد هاشم البحراني قدس سره من الباب العاشر إلى الرابع عشر ص 22 ( إلى ) 71 .