ورسوله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ( 1 ) .
معاشر الناس : إن الحج والعمرة من شعائر الله ، فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه الآية ) ( 2 ) .
معاشر الناس حجوا البيت فما ورده أهل بيت إلا استغنوا وانشالوا ( أي ارتفعوا ) من الفقر ولا تخلفوا عنه إلا بتروا ، وافتقروا ، وما وقف بالموقف مؤمن إلا غفر له ما سلف من ذنبه فإذا قضى حجه استأنف به .
معاشر الناس الحاج معانون ونفقاتهم مخلفة ، والله لا يضيع أجر المحسنين .
معاشر الناس حجوا البيت بكمال في الدين والتفقه ، ولا تصرفوا من المشاهد إلا بتوبة ، أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة كما أمركم فإذا طال عليكم الأمد فقصرتم أو نسيتم فعلي وليكم قد نصبه الله لكم بعدي وهو ومن تخلف من ذريتي يخبرونكم بما تسألون وينبئونكم فيما إليه ترجعون مما لا تعلمون ، ألا وإن الحلال والحرام أكثر من أن أحصيهما وأعدهما ، فأمر بالحلال وأنهى عن الحرام في مقام واحد وقد أمرت فيه أن آخذ عليكم بالبيعة والصفقة بقبول ما جئت به من الله في علي والأوصياء الذين هم مني ، ومنه الإمامة فيهم قائمة خاتمها المهدي إلى يوم يلقى الله النبي ، يقدر ويقضي ، كل حلال دللتكم عليه ، وحرام نهيتكم عنه فإني لم أرجع عن ذلك ولم أبدله ، ألا فاذكروا واحفظوا وتراضوا ولا تبدلوا ولا تغيروه وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ، ألا وإن رأس أعمالكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فعرفوا من لم يحضر مقامي ولم يسمع مقالي هذا فإنه يأمر الله ربي وربكم ولا أمر بمعروف ، ولا نهي عن المنكر إلا مع إمام .
هامش
( 1 ) الفتح - 10 .
( 2 ) البقرة - 196 .