تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
معاشر الناس إني أخلف فيكم القرآن والأئمة من ولده بعدي وقد عرفتم أنهم مني فإن تمسكتم بهم لن تضلوا ، ألا إن خير زادكم التقوى ، احذروا الساعة إن زلزلة الساعة شيء عظيم ، واذكروا الموت ، والمعاد والحساب ، والميزان والثواب والعقاب ، فمن جاء بالحسنة أثيب ، ومن جاء بالسيئة فليس له في الجنة نصيب . معاشر الناس إنكم أكثر من أن تصافقوني بكف واحدة في وقت واحد وقد أمرني الله أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعلي من أمره المؤمنين ولمن جاء بعده من ولده الأئمة من ذريتي فقولوا : بأجمعكم بأنا سامعون ، مطيعون راضون ، منقادون لما بلغت عن ربنا وربك وإمامنا وأئمتنا من ولده ، نبايعك على ذلك بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا ، على ذلك نحيا وعليه نموت ، وعليه نبعث ، لا نغير ولا نبدل ، ولا نشك ، ولا نجحد ، ولا نرتاب عن العهد . ولا ننقض الميثاق وعظتنا بوعظ الله في علي أمير المؤمنين والأئمة التي ذكرت من ذريتك من ولده بعده ، الحسن والحسين ومن نصبه الله بعدهما ، فالعهد والميثاق لهم مأخوذ منا من قلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وضمائرنا وأيدينا من أدركها بيده وإلا فقد أقر بها بلسانه ، ولا نبغي بذلك بدلا ، ولا يرى الله من أنفسنا حولا نحن نؤدي ذلك عنك الداني والقاصي من أولادنا وأهالينا ونشهد الله بذلك وكفى بالله شهيدا . معاشر الناس : ما تقولون ؟ فإن الله يعلم كل صوت وخائنة الأعين وما تخفي الصدور ، فمن اهتدى فلنفسه ، ومن ضل فإنما يضل عليها ، ومن بائع فإنما يبايع الله يد الله فوق أيديهم ، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه فبايعوا الله ، وبايعوا عليا والحسن والحسين والأئمة منهم في الدنيا والآخرة بكلمة باقية . معاشر الناس : لقنوا ما لقنتكم ، وقولوا : ما قلته ، وسلموا على أميركم * ( وَقالُوا سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) * ( 1 ) ، و * ( الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي هَدانا لِهذا
هامش
( 1 ) البقرة - 285 .