تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وإلى النار ( 1 ) . وفي القوي كالصحيح ، عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إن الله خلقنا من أعلى عليين وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا وخلق أبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه ثمَّ تلا هذه الآية : كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما إدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون ( 2 ) وخلق عدونا من سجين وخلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه وأبدانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوي إليهم لأنها خلقت مما خلقوا منه ، ثمَّ تلا هذه الآية : كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما إدراك ما سجين كتاب مرقوم ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة التي ذكرها البرقي ، والصفار ، والكليني رضي الله عنهم ، وهذه موافقة للآيات التي لا يمكن ردها كما قال تعالى * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ) * ( 4 ) وقوله تعالى * ( وإِذْ أَخَذَ الله مِيثاقَ النَّبِيِّينَ ) * ( 5 ) إلى آخرها - وتقدمت وغير ذلك من الآيات . فذهب جماعة من المعتزلة لعنهم الله إلى رد الآيات والأخبار الكثيرة لمخالفتها لعقولهم الضعيفة الباطلة ، ونفوا وجود المجردات والملائكة والجن وتقدم الأرواح على الأبدان ، بأن ذلك مذهب أهل التناسخ ويستلزم وجود الشريك للباري جل
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في أصول الكافي باب خلق أبدان الأئمة عليهم السلام وأرواحهم وقلوبهم خبر 2 - 4 من كتاب الحجة . ( 2 ) المطففين 18 - 19 - 20 - 21 . ( 3 ) المطففين - 7 - 8 - 9 . ( 4 ) الأعراف - 172 . ( 5 ) آل عمران - 81 .