تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ( 1 ) « وأعزه بلا عشيرة » فإن الغالب عند الناس سيما العرب أنهم أعزة بالعشيرة ، لكن الله يعزه بالتقوى وإن لم يكن له عشيرة ( أو ) كانت وكانت له أعداء فإنه تعالى يعزه كما هو المشاهد ، إن الملوك يستعينون بأدعيتهم في المطالب فكيف بغيرهم « وآنسه » الله بذكره وعبادته « بلا أنيس » بل يستوحش من العالمين ، وتقدم الأخبار في الجميع . وروى الكليني في القوي كالصحيح ، عن يعقوب بن شعيب قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما نقل الله عز وجل عبدا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه من غير مال وأعزه من غير عشيرة وآنسه من غير بشر ( 2 ) . « وروى أبو حمزة الثمالي » في القوي كالصحيح كالكليني ( 3 ) « اصبر على الحق » في القول والتصديق والفعل وغيرها « وإن كان مرا » أي الحق مر أبدا ( أو ) تكون وصلية « يوف » كما قال الله تعالى * ( إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * ( 4 ) أي لا يحاسب في الآخرة أو أعطاه في الدنيا والآخرة ما لا يمكن عده وحصره . « وروى ابن مسكان » في الصحيح « اجعل قلبك قرينا » ومصاحبا « تزاوله »
هامش
( 1 ) الطلاق - 3 . ( 2 ) أصول الكافي باب الطاعة والتقوى خبر 8 من كتاب الايمان والكفر . ( 3 ) أصول الكافي باب الصبر خبر 13 من كتاب الايمان والكفر لكنه هكذا : لما حضرت ابن علي بن الحسين عليهما السلام الوفاة ضمني إلى صدره وقال : يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة وبما ذكران إياه أوصاه به : يا بني اصبر على الحق وان كان مرا . ( 4 ) الزمر - 10 .