تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
تعالى لأنه إذا حسن ظنه بالله لا يجبن عن الأعادي ، ويعتمد على الله ويجاهد في سبيله ويعلم أنه لو كان مصلحة في الظفر فينصره الله تعالى على الأعادي وإلا فالشهادة إحدى الحسنيين وكذلك البخل والحرص فإنه لو حسن ظنه بالله يعلم أن الله تعالى يعوضه أضعافا كثيرة ولا يحرص في طلب الدنيا ، فإن الله تعالى لو علم صلاحه أعطاه ، وما يكون في خزانة الله تعالى أحفظ مما يكون بيده فلا ينبغي المشورة مع هؤلاء فإن الجبان يمنعك عن المقصود لأن الشجاعة ضرورية في أكثر المطالب سيما الجهاد والحج والزيارات بل القرض ، وحضور المساجد ، وكذلك ما بقي والأولى أن يستخير في جميع أموره من الله تعالى ، ثمَّ يشاور العقلاء الصالحين المهذب أخلاقهم وتقدم في صلاة الاستخارة ( 1 ) . « وروى الحسن بن محبوب » في الصحيح « عن الهيثم بن واقد » وثقه ابن داود « من أخرجه الله عز وجل » بتوفيقاته « من ذل المعاصي » فإنه لا مذلة أقبح من أن يكون سخرة النفس والشيطان مع ذلته عند الله تعالى وعند أوليائه ، بل عند نفسه لو كان مؤمنا « إلى عز التقوى » فإن المتقين في مقام أمين عكس الفاسقين « أغناه الله بلا مال » أي يجعل الغنى في قلبه فإن الغني غنى القلب ويصدق قوله ، و
هامش
( 1 ) راجع المجلد الثاني من هذا الكتاب ص 822 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 202 | محمد تقي المجلسي ( الأول )