« وأحسن الهدى » ( 1 ) بالضم ( أي الهداية ) أو بالفتح ( أي السيرة والطريقة والشريعة والحقيقة ) ولهذا يكون يوم القيمة على الوسيلة مع الأئمة المقدسين ويكون الأنبياء والأوصياء على درجاتهما بحسب درجاتهم كما تقدم .
وروى الكليني رضي الله عنه في خطبة الوسيلة ، وهي مشتملة على علوم كثيرة وحقائق جمة لم نذكرها خوف الإطالة وفيها :
أيها الناس إن الله عز وجل وعد نبيه صلى الله عليه وآله وسلم الوسيلة ووعده الحق ولن يخلف الله وعده ، ألا وإن الوسيلة أعلى درج الجنة ، وذروة ذوائب الزلفة ونهاية غاية الأمنية لها ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر ( أي عدو ) الفرس الجواد مائة عام ( وفي نسخة ألف عام ) وهو ما بين مرقاة درة إلى مرقاة جوهرة ، إلى مرقاة زبرجدة إلى مرقاة لؤلؤة ، إلى مرقاة ياقوتة ، إلى مرقاة زمردة ، إلى مرقاة مرجانة ، إلى مرقاة كافور ، إلى مرقاة عنبر ، إلى مرقاة يلنجوج ( 2 ) ( أي عود ) ، إلى مرقاة ذهب ، إلى مرقاة فضة ، إلى مرقاة غمام ، إلى مرقاة هواء ، إلى مرقاة نور قد أنافت ( أي ارتفعت ) على كل الجنان ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ قاعد عليها مرتد بريطتين ( أي ثوبين ) ريطة من رحمة الله ، وريطة من نور الله ، عليه تاج النبوة وإكليل الرسالة قد أشرق بنور الموقوف وأنا يومئذ على الدرجة الرفيعة وهي دون درجته ، وعلي ريطتان ، ريطة من أرجوان إن ( أي أرغوان ) النور وريطة من كافور ، والرسل والأنبياء قد وقفوا على المراقي وأعلام الأزمنة ، وحجج الدهور ، عن إيماننا ، قد تجللتهم حلل النور والكرامة لا يرانا ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا بهت بأنوارنا وعجب من ضيائنا وجلالتنا وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غمامة بسطة البصر يأتي منها النداء :
يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي وآمن بالنبي الأمي العربي ، ومن كفر فالنار
هامش
( 1 ) أورد هذا الحديث في الأمالي في المجلس الرابع والسبعين خبر 1 ص 292 طبع قم .
( 2 ) يلنجوح - عود البخور .