تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
موعده ، وعن يسار الوسيلة ، عن يسار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ظلة يأتي منها النداء ، يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي وآمن بالنبي الأمي والذي له الملك الأعلى لا فاز ( أو لا نجا أحد ) ولا نال الروح والجنة إلا من لقي خالقه بالإخلاص لهما والاقتداء بنجومهما فأيقنوا يا أهل ولاية الله بتبييض ( أو بياض ) وجوهكم وشرف مقعدكم وكرم مآبكم وبفوزكم اليوم على سرر متقابلين . ويا أهل الانحراف والصدود عن الله عن ذكره ورسوله وصراطه وأعلام الأزمنة أيقنوا بسواد وجوهكم وغضب ربكم جزاء بما كنتم تعملون وما من رسول سلف ولا نبي مضى إلا وقد كان مخبرا أمته بالمرسل الوارد من بعده ومبشرا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموصيا قومه باتباعه ومحليه عند قومه ( أو أمته ) ليعرفوه بصفته وليتبعوه على شريعته ولئلا يضلوا فيه من بعده فيكون من هلك وضل ( أو ضل - خ ) بعد وقوع الأعذار والإنذار عن بينة وتبيين ( تعيين - خ ) حجة فكانت الأمم في رجاء من الرسل وورود من الأنبياء ، ولأن أصيبت بفقد نبي بعد نبي على عظم ( أو عظيم ) مصائبهم وفجائعها ( وفجائعهم - خ ) بهم فقد كانت على سعة من الأمل ولا مصيبة عظمت ولا رزية جلت كالمصيبة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ( 1 ) إلى آخر ما ذكر من استخلاف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إياه في غدير خم وغصب الأشقيان الخلافة ، وكذلك خبر المنزلة وغيرها والحق أنه يجب على كل أحد أن يحفظها وكذلك جميع خطبه عليه السلام « وخير الهدى ما اتبع » أي يعمل بالعلم « وخير ما ألقي في القلب اليقين » ويدل على أنه ليس بمكتسب إلا باعتبار مقدماته من العبادات والرياضات وتقدم مراتب اليقين « وزينة العلم الإحسان » إلى المتعلمين
هامش
( 1 ) روضة الكافي قطعة من خطبة لأمير المؤمنين ( ع ) وهي خطبة الوسيلة ص 24 إلى أوائل ص 26 طبع الآخوندي .