تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
بعجمته فترفعه الملائكة على عربيته ( 1 ) . وعن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ، ( ولا نحن ) ( نحصي - خ ل ) ن نقرأها كما بلغنا عنكم فهل نأثم ؟ فقال : لا ، اقرؤا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم ( 2 ) ( أي في زمان الحجة عليه السلام ) . وعن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لكل شيء ربيع ، وربيع القرآن شهر رمضان . وفي القوي كالصحيح ، عن القسم بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أبي ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر ( 3 ) . يمكن أن يكون المراد الضرب الظاهر استخفافا به ( أو ) إذا أراد إخراج الغبار عنه مبالغة لأنه ينافي تعظيم القرآن ، والأظهر تفسيره بالرأي وجمعه الآيات المتعارضة ظاهرا بالرأي كما هو شأن المفسرين من العامة ويتبعهم الخاصة ، بل الواجب التوقف حتى يصل الجمع أو التفسير عن الأئمة عليهم السلام . والظاهر أن ذلك في المتشابهات ، وأما المحكمات الواضح الدلالة فالظاهر جواز ذلك ، ولو احتاط في ذلك أيضا بأن لا يجزم وقاله على سبيل الاحتمال فهو أولى ، مثل آية الوضوء والغسل والتيمم فيها أحكام محكمة مثل غسل الوجه واليدين إلى المرافق ، ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين فإنها محكم لكن في أنه هل يدل على النية من قوله تعالى * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ) * إلخ أي لأجل الصلاة ، وعلى أن الغسل من الأعلى ، وعلى أن مقدار الوجه ما يواجه به أم لا ؟ وعلى الابتداء من المرفق أو دخوله في الغسل أو خروجه متشابه
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب ان القرآن يرفع كما انزل خبر 1 - 2 من كتاب فضل القرآن . ( 2 ) أصول الكافي باب ان القرآن يرفع كما انزل خبر 1 - 2 من كتاب فضل القرآن . ( 3 ) أصول الكافي باب النوادر خبر 17 و 25 من كتاب فضل القرآن .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 135 | محمد تقي المجلسي ( الأول )