عليه الغبار لا يقرأ فيه .
الظاهر أن الشكاية على الحقيقة ، ويمكن أن تكون مجازا ، ويستحب أن يقرأ في القرآن ولو كان حافظا لأن فيه أعمال العين فيما خلق له وجرب أن الإفاضات الإلهية على هذه الحال أكثر غالبا .
وروى الكليني في القوي كالصحيح ، عن معاوية بن وهب ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له : جعلت فداك إني أحفظ القرآن على ظهر قلبي ، فاقرأ على ظهر قلبي أفضل أو أنظر في المصحف ؟ قال : فقال لي : بل اقرأه وانظر في المصحف فهو أفضل ، أما علمت أن النظر في المصحف عبادة ؟
وفي القوي عنه عليه السلام قال : من قرأ في المصحف متع ببصره ، وخفف على والديه وإن كانا كافرين :
وعنه عليه السلام قال : قراءة القرآن في المصحف يخفف العذاب عن الوالدين ولو كانا كافرين .
وينبغي أن يكون بالتدبر والتأني كما قال تعالى * ( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ) * ( 1 ) .
وروي في القوي ، عن عبد الله بن سليمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل * ( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ) * قال : قال أمير المؤمنين عليهما السلام بينه تبيينا ولا تهذه ( أي لا تسرعه ) هذا الشعر ولا تنثره نثر الرمل ( أو الدقل ) أي التمر اليابس الذي يسقط من الشجر ( وفي تفسير علي بن إبراهيم : وكتب العامة : الدقل والظاهر أنه صحف ) ولكن أفزعوا به قلوبكم القاسية ولا يكن هم أحدكم آخر
هامش
( 1 ) المزمل - 4