في نسيان القرآن وفي قراءته بالحزن .
وفي الصحيح ، عن يعقوب الأحمر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إنه أصابتني هموم وأشياء لم يبق شيء من الخير إلا تفلت مني منه طائفة حتى القرآن لقد تفلت مني طائفة منه قال : ففزع عند ذلك حين ذكرت القرآن ثمَّ قال : إن الرجل لينسى السورة من القرآن فتأتيه يوم القيمة حتى يشرف عليه من درجة من بعض الدرجات فيقول : السلام عليك فيقول : وعليك السلام من أنت ؟ فيقول : أنا سورة كذا وكذا ضيعتني وتركتني أما لو تمسكت بي بلغت بك هذه الدرجة ثمَّ أشار بإصبعه ثمَّ قال عليكم بالقرآن فتعلموه فإن من الناس من يتعلم القرآن ليقال :
فلان قارئ ، ومنهم من يتعلمه فيطلب ( أو فيطيب ) به الصوت فيقال فلان حسن الصوت وليس في ذلك خير ، ومنهم من يتعلمه فيقوم به في ليله ونهاره ولا يبالي من علم ذلك ومن لم يعلمه ( 1 ) .
وروى الكليني والمصنف في الصحيح ، عن عيسى بن هشام عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السلام قال قراء القرآن ثلاثة ، رجل قرأ القرآن فاتخذه بضاعة واستدر به الملوك واستطال به على الناس ، ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيع حدوده وأقامه إقامة القدح فلا كثر الله هؤلاء من حملة القرآن ، ورجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه فأسهر به ليله وأظمأ به نهاره وقام به في مساجده وتجافى به عن فراشه فبأولئك يدفع الله العزيز الجبار البلاء وبأولئك يديل الله عز وجل من الأعداء ، وبأولئك ينزل الله تبارك وتعالى الغيث من السماء فوالله لهؤلاء في قراء القرآن أعز من الكبريت الأحمر ( 2 ) .
وروى المصنف في الصحيح ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال القراء
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب من حفظ القرآن ثن نسبه خبر 6 .
( 2 ) أصول الكافي باب النوادر خبر 1 من كتاب فضل القرآن والخصال باب قراءة القرآن ثلاثة خبر 1 ص 113 ج 1 طبع قم .