تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ثلاثة قارئ قرأ ليستدر به الملوك ويستطيل به على الناس فذاك من أهل النار ، وقارئ قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيع حدوده فذاك من أهل النار : وقارئ قرأ فاستتر به تحت برنسه فهو يعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه ويقيم فرائضه ويحل حلاله ويحرم حرامه فهذا ممن ينقذه الله من مضلات الفتن وهو من أهل الجنة ويشفع فيمن شاء ( 1 ) . وأكثر هذه الأخبار ذكرها المصنف في كتبه سيما ثواب الأعمال مع أخبار كثيرة رواها في فضل كل سورة ، وكذا رواها الطبرسي في تفسيريه ، عن أبي بن كعب وغيره وكذا غيرهما من الأصحاب . وروى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال القرآن عهد الله ( أي وصيته ) وحكمه إلى خلقه فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده ، وأن يقرأ منه في كل يوم خمسين آية ( 2 ) : والظاهر استحباب كونها غير مكررة كما يشعر به العهد فإنه إذا أرسل ملك من ملوك الدنيا إلى أحد خدمه فرمانا فإنه ينظر فيه آنا فآنا ليطلع على ما فيه ويعمل به والقرآن فرمانه تعالى إلى كل واحد واحد فينبغي أن يكون لا أقل مثل فرمان الملك ولا شك في أنه إذا أرسل الملك حكمه إلى أحد فإنه ينظر إلى إشاراته وتنبيهاته وكناياته فاللازم على المؤمن أن يتأمل في كل آية من آياته وليلاحظ بعين التفكر والتدبر فيه . كما رواه في القوي كالصحيح ، عن الزهري قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول : آيات القرآن خزائن كلما فتحت خزانة ينبغي لك أن تنظر ما
هامش
( 1 ) الخصال - قراءة القرآن ثلاثة خبر 2 ص 113 ج 1 . ( 2 ) أصول الكافي باب في قرائته خبر 1 من كتاب فضل القرآن .