تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
العدل وينبغي أن يكون الموازنة بين العالم المخلص والشهيد اللذان يكونان سواء في الإخلاص حتى يظهر أفضلية العلم ولا شك في أفضليته فإن بالعلم يكون كمال الدين الواقعي ، وبالسيف يكون كما له ظاهرا فربما كانوا منافقين كما كان في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولهذا ارتد الناس إلا ثلاثة من العلماء سلمان ، وأبو ذر ، والمقداد . ( لا يقال ) يظهر من قوله صلى الله عليه وآله وسلم لضربة على يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين إلى يوم القيمة أن مرتبة السيف أعلى ( لأنا نقول ) لما ظهر من هذا الخبر أفضلية العلم فيظهر أن علم أمير المؤمنين عليه السلام أفضل علوم الثقلين بالطريق الأولى وهكذا كل فعل من أفعاله عليه السلام على أن أفضلية ضربته عليه السلام باعتبار أفضلية إخلاصه الذي هو من العلم . « وروى محمد بن أبي عمير » في القوي كالصحيح وتقدم ذلك في باب التجارة بأسانيد متعددة ( 1 ) « كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو » أي إذا نظرت إلى نفسك تجدها إن رجاءها من مواضع اعتادت النفع منها فينبغي أن تعارضها بأن تقول إنه كثيرا ما كان رجاء من موضع ولم يحصل منه ووقع من موضع لم تكن ترجوها فيجب عليك أن يكون رجاؤك من فضل الله تعالى ولا يكون إلى موضع أكثر من غيره بل إذا كنت ترجو لله فهو تعالى يحصل مطلوبك في أي موضع يريد ، والغالب أنه لا يحصل من موضع ترجوه لئلا تتوجه إلى الأسباب ، بل لتتوجه إلى مسبب الأسباب
هامش
( 1 ) راجع ص 444 من المجلد السادس من هذا الكتاب وأورده أيضا في الأمالي المجلس الثالث والثلثين خبر 7 ص 107 طبع قم .