الله مثله وإن رفعته إلى حكام الجور فهو أيضا حرام فأفضل المكافأة أن تصبر حتى تصير به من أهل الجنة وصار هو من أهل النار ( أو ) مع إمكان الرفع إلى الإمام ( أو ) من نصبه لو رفعته إليهما وجازاه مشروعا فات منك فضيلة الصبر والإحسان إلى من أساء إليك وهو أعظم أخلاق المؤمن بل هو صفة الله تعالى والتخلق بأخلاقه من صفات أوليائه كما تقدم الأخبار فيه .
« وروى المعلى بن محمد البصري » في القوي
« ووضعت الموازين » أي الأنبياء والأوصياء والتعبير عنهم بها لإقامتهم عليهم السلام للعدل ويمكن أن يكون المراد ظاهره ، ويكون الميزان كثيرا أو أطلقت عليه لكبره وظاهر هذا الميزان منطبق على تجسم الأعمال ، ويمكن أن يثقل الله تعالى صحيفة الأعمال بحسب ما يعلمه من مراتبها لكن روى المصنف في الاعتقادات أن المراد بالميزان النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام ( 1 ) ويحمل الخبر على أنهم عليهم السلام الميزان الحقيقي ويبقى الظاهر من الآيات والأخبار بحاله
« فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء » وعلى الظاهر أن المراد بالميزان ذو الكفتين فهل يكون هذا الوزن لأن العالم غير الشهيد فأي فائدة في أن يعلم أيهما أفضل ، بل الظاهر أنه إذا أثيب العالم بحسب مراتبه والشهيد بحسب مراتبه يظهر على العالمين أن درجات العلماء أعلى من درجات الشهداء .
ويمكن أن يوزن الدماء مع المداد ليعلم الناس أن تفضيل العلماء بحسب
هامش
( 1 ) قال : باب الاعتقاد في الحساب والموازين ( إلى أن قال ) وسئل الصادق ( ع ) عن قول الله عز وجل : ونضع الموازين القسط اليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا ؟ قال ( ع ) : الموازين الأنبياء والأوصياء .