إن في التوراة مكتوبا : ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك عند غضبي فلا أمحقك فيمن أمحق ، وإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك .
وعن السكوني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل .
وفي القوي كالصحيح ، عن القسم بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعت أبا عليه السلام يقول : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل بدوي فقال : إني أسكن البادية فعلمني جوامع الكلم ( الكلام - خ ل ) فقال : آمرك أن لا تغضب فأعاد عليه الأعرابي المسألة ثلاث مرات حتى رجع إلى نفسه فقال : لا أسأل عن شيء بعد هذا ما أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله إلا بالخير قال : وكان أبي يقول : أي شيء أشد من الغضب إن الرجل يغضب فيقتل النفس التي حرم الله ويقذف المحصنة ( 1 ) .
وفي القوي كالصحيح عن معلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه وآله يا رسول الله علمني فقال : اذهب ولا تغضب فقال الرجل : قد اكتفيت بذلك فمضى إلى أهله فإذا بين قومه حرب قد قاموا صفوفا ولبسوا السلاح فلما رأى ذلك لبس سلاحه ثمَّ قام معهم ثمَّ ذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تغضب فرمى السلاح ثمَّ جاء يمشي إلى القوم الذين هم عدو قومه فقال يا هؤلاء ما كانت لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه أثر فعلى في مالي أنا أو فيكموه فقال القوم : فما كان فهو لكم نحن أولى بذلك منكم قال فاصطلح القوم وذهب الغضب .
وفي القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الغضب ممحقة لقلب الحكيم وقال : من لم يملك غضبه لم يملك عقله .
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب الغضب خبر 4 - 11 - 13 - 14 من كتاب الايمان والكفر .