بأربعة ( 1 ) أبيات في الجنة ، أنفق ولا تخف فقرا ، وأفش السلام في العالم واترك المراء ( أي الجدال ) وإن كنت محقا وأنصف الناس من نفسك وفي القوي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ألا إنه من ينصف الناس من نفسه لم يزده الله إلا عزا .
وفي القوي ، عن أبي البلاد رفعه قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو يريد بعض غزواته فأخذ بغرز ( 2 ) راحلته ( أي ركابها ) فقال : يا رسول الله علمني عملا أدخل به الجنة فقال : ما أحببت أن يأتيه الناس إليك فإنه إليهم ، وما كرهت أن يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم ، خل سبيل الراحلة .
وفي القوي ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أوحى الله عز وجل إلى آدم عليه السلام إني سأجمع لك الكلام في أربع كلمات قال : يا رب وما هن ؟ قال : واحدة لي وواحدة لك وواحدة فيما بيني وبينك وواحدة فيما بينك وبين الناس قال : يا رب بينهن لي حتى أعلمهن قال : أما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا وأما التي لك فأجزيك بعملك أحوج ما تكون إليه ، وأما التي بيني وبينك فعليك الدعاء وعلي الإجابة ، وأما التي بينك وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك ( 3 ) .
وفي القوي ، عن عثمان بن جبلة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاث خصال من كن فيه أو واحدة منهن كان في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله ، رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم ، ورجل لم يقدم رجلا ولم يؤخر رجلا حتى يعلم أن ذلك لله رضى ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفى ذلك
هامش
( 1 ) وعن المحاسن ( من يضمن لي أربعة اضمن له بأربعة أبيات .
( 2 ) الغرز بفتح المعجمة وسكون الراء وآخره زاي الركاب من المجلد ( الوافي ) .
( 3 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب الانصاف والعدل خبر 13 - 16 - 17 - 18 من كتاب الايمان والكفر .