العيب من نفسه فإنه لا ينفى منها عيبا إلا بدا له عيب ، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس .
وفي القوي ، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من واسى الفقير من ماله وأنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقا .
وفي القوي ، عن يوسف البزاز قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما تدارى اثنان في أمر قط فأعطى أحدهما النصف من صاحبه فلم يقبل منه إلا أديل منه ( أي جعله الله له الغلبة عليه ) .
« ثلاثة إن أنصفتهم ظلموك » فيجوز تركه معهم لئلا تتسلط المرأة وأخواها كما تقدم ( شاوروهن وخالفوهن ، وفي خلافهن البركة ) ، ولكنه يجب أن يعمل بالحق ولا يظهر أن الحق معهم لئلا يتخذونه وسيلة في ترك المتابعة بأن كان الحق معهم في واقعة نادرة .
« وثلاثة لا ينتصفون » أي لا يقابلون بما اجترموا ، بل يعفى عنهم لقلة العقل أو للذلة وليقرر مع نفسه إنهم ليسوا كفوي حتى أعارضهم « من أسبغ » أكمل « وضوءه » بإيصال الماء إلى مواضعه بالجريان ولا يبقى موضع منها غير مغسول ( أو ) بالغرفتين بغسلة واحدة ( أو ) ويدعو بالدعوات المتقدمة ويكون حاضر القلب عندها « وأحسن صلاته » برعاية واجباتها ومندوباتها سيما الإخلاص وحضور القلب إلى غير ذلك مما تقدم « وكف غضبه » بالعفو وإن حصل أسبابه وكان يجوز المعارضة أو الانتصاف .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 86
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٨٦