وفي القوي . عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : حدثني أبو عبد الله عليه السلام بحديث فقلت له جعلت فداك أليس زعمت لي الساعة كذا وكذا ؟ فقال : لا فعظم ذلك علي فقلت : بلى والله زعمت فقال : لا والله ما زعمته قال : فعظم علي فقال : بلى والله قد قلته ، قال : نعم قد قلته أما علمت أن كل زعم في القرآن كذب .
الظاهر أنه كان في أحد الخبرين تقية فدفع قول الراوي بأنها ليست بكذب والأحوط أن يوري بما يخرجه عن الكذب ما أمكن كما روي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أن مراد إبراهيم عليه السلام بل فعله كبيرهم إن كانوا ينطقون فعلق المحال بالمحال وروي في قول يوسف عليه السلام أنه كان مراده أنكم لسارقون يوسف عن أبيه .
« يا علي من ترك الخمر » الظاهر أن ترك المعاصي كاف في عدم العقاب على فعلها ، وأما الثواب على تركها فمشروط بالنية واستثني منها شرب الخمر في الأخبار ، وتقدمت أيضا ، ( والرحيق ) خمر الجنة ( والمختوم ) رؤوس أوانيها بالمسك لئلا يتغير ، بل يصير رائحتها رائحة المسك « صيانة لنفسه » أي لعرضه لئلا يعير بفعله أو لكونها مضرة إياه « يشكره الله على ذلك » أي يثيبه على الترك أو يذكره الله تعالى في الملاء الأعلى بأن عبدي لا يشرب الخمر .
« شارب الخمر كعابد وثن » في العقوبة العظمى ولهذا قرنه الله بعبادتها في قوله تعالى ( : « والأَنْصابُ » ، أما في قدر العقوبة فلا ريب في عدم الاستواء لأن عابد الوثن مخلد في النار بخلاف مرتكب الكبائر فإنه يخرج من النار ولو بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة كما ورد في الأخبار .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 8
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٨