تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وفي القوي كالصحيح ، عن الحسن الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنا روينا عن أبي جعفر عليه السلام في قول يوسف أيتها العير إنكم لسارقون فقال : والله ما سرقوا وما كذب ، وقال إبراهيم : بل فعله كبيرهم هذا فسألوهم إن كانوا ينطقون فقال : والله ما فعلوا وما كذب قال فقال أبو عبد الله عليه السلام ما عندكم فيها يا صيقل ؟ قال قلت : ما عندنا فيها إلا التسليم قال : فقال : إن الله أحب اثنين وأبغض اثنين ، أحب الخطر فيما بين الصفين ( أي التبختر ) وأحب الكذب في الإصلاح وأبغض الخطر في الطرقات وأبغض الكذب في غير الإصلاح ، أن إبراهيم قال : بل فعله كبيرهم هذا ، إرادة الإصلاح ودلالة على أنهم لا يعقلون وقال يوسف إرادة الإصلاح ( 1 ) . وفي القوي كالصحيح ، عن عيسى بن حسان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلا كذبا في ثلاثة : رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا يريد بذلك إصلاح ما بينهما أو رجل وعد أهله شيئا وهو لا يريد أن يتم لهم . وفي القوي كالصحيح ، عن معمر بن عمرو ، عن عطاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا كذب على مصلح ثمَّ تلا أيتها العير إنكم لسارقون ثمَّ قال والله ما سرقوا وما كذب ثمَّ تلا : بل فعله كبيرهم هذا فسألوهم إن كانوا ينطقون ثمَّ قال : والله ما فعلوه وما كذب . وفي القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الكلام ثلاثة صدق وكذب وإصلاح بين الناس ، قال : قيل له : جعلت فداك ما الإصلاح بين الناس ؟ قال : تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث نفسه فتلقاه فتقول : سمعت من فلان قال : فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعت منه .
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب الكذب خبر 17 - 18 - 22 - 16 - 20 - من كتاب الايمان والكفر .