عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة مجالستهم تميت القلب ، الجلوس مع الأنذال ( أي السفلة ) ، والحديث مع النساء ، والجلوس مع الأغنياء ( 1 ) .
وفي الموثق كالصحيح ، عن ميسر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينبغي للمسلم أن يؤاخي الفاجر . ولا الأحمق ، ولا الكذاب ( 2 ) .
وفي القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صعد المنبر قال : ينبغي للمسلم أن يجتنب مؤاخاة ثلاثة : الماجن ( أي من لا يبالي ) ، والأحمق والكذاب ، فأما الماجن فيزين لك فعله ويحب أن تكون مثله ولا يعينك على أمر دينك ومعادك ، ومقاربته ( أو بالنون ) جفاء وقسوة ، ومدخله ومخرجه عليك عار ، وأما الأحمق فإنه لا يشير عليك بخير فلا يرجى لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه وربما أراد منفعتك فضرك فموته خير من حياته ، وسكوته خير من نطقه ، وبعده خير من قربه ، وأما الكذاب فإنه لا يهنئك معه عيش ينقل حديثك وينقل إليك الحديث كلما أفنى أحدوثة مطها ( أي مدها ) بأخرى حتى أن يحدث بالصدق فلا يصدق ويغري بين الناس بالعداوة فينبت السخائم ( أي العداوات ) في الصدور فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم ( 3 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار وقد تقدم بعضها ، أما في الضرورة فجائز للأخبار المتواترة في التقية والمداراة معهم .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب من تكره مجالسته ومرافقته خبر 8 من كتاب العشرة .
( 2 ) أصول الكافي باب مجالسة أهل المعاصي خبر 5 من كتاب الايمان والكفر وباب من تكره مجالسته ومرافقته خبر 3 من كتاب العشرة .
( 3 ) أصول الكافي باب من تكره مجالسته ومرافقته خبر 1 من كتاب العشرة .