ويحتمل الضعيف فيهما لأن رجالهما رجال العامة ، لكن المصنف حكم بصحته ( إما ) لتواتره عنده ( أو ) لتواتر مضمونه فإن أكثر مسائله ورد في الأخبار المتواترة ( أو ) المستفيضة ( أو ) الصحيحة عن الصادقين صلوات الله عليهم .
ولما وقع أكثره في باب مناهي النبي صلى الله عليه وآله وفي باب الكبائر وشرحناها لم نشتغل بذكر المشروح ، واعلم أنهم صلوات الله عليهم وإن كانوا في الوصايا يخاطبون الأئمة عليهم السلام لكن المراد بها الأمة أو معهم .
« أمنا » أي طمأنينة في القلب بذكر الله تعالى « وإيمانا » أي يقينا جديدا أو لذة في ارتباطه بالله تعالى كما هو المجرب .
« من لم يحسن وصيته عند موته » أي لم يعلم كيف يوصي أو لم يفعلها حسنا بأن لا يوصي أو يوصي بخلاف المشروع أو يوصي بما لا ينفعه فإنه لما كان الثلث له بعد الموت فالمروة والإنسانية مقتضية لأن يضعه فيما ينفعه ، وكذا لو كان في ذمته حقوق الناس أو حقوق الله تعالى فالواجب عليه أن يوصي ويجعل ثقة وصيه والأولى أن يجعل وصيته إلى ثقتين ( إما ) بأن يكونا وصيين أو يجعل أحدهما ناظرا له بل يجب إن أمكن أن يخرج ديونه إلى أصحابها قبل أن يموت ليحصل له البراءة يقينا .
« ولم يملك الشفاعة » كما تقدم في تفسير الآية : إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ( 1 ) فكأنه بالوصية له عهد عنده تعالى بأن يرحمه أو يقبل شفاعة النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) مريم - 87 .