تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
هممت بشيء من الخير فلا تؤخره فإن الله عز وجل ربما اطلع على العبد وهو على شيء من الطاعة فيقول : وعزتي وجلالي لا أعذبك بعدها أبدا وإذا هممت بسيئة فلا تعملها فإنه ربما اطلع الله على العبد وهو على شيء من المعصية فيقول : وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا . وفي القوي كالصحيح ، عن حمزة بن حمران قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا هم أحدكم بخير فلا يؤخره فإن العبد ربما صلى الصلاة أو صام الصوم ( أو اليوم ) فيقال له : اعمل ما شئت بعدها فقد غفر لك . وفي القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام افتحوا نهاركم بخير وأملوا على حفظتكم في أوله خيرا وفي آخره خيرا يغفر لكم ما بين ذلك إن شاء الله . وفي القوي ، عن محمد بن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا هم أحدكم بخير أو صلة فإن عن يمينه وشماله شيطانين فليبادر لا يكفأه عن ذلك . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : من هم بشيء من الخير فليعجله فإن كل شيء فيه تأخير فإن للشيطان فيه نظرة . وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن الله ثقل الخير على أهل الدنيا كثقله في موازينهم يوم القيمة وإن الله عز وجل خفف الشر على أهل الدنيا كخفته في موازينهم يوم القيمة . وفي الصحيح ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في التوراة مكتوب يا بن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى ولا أكلك إلى طلبك وعلي أن أسد فاقتك وإملاء قلبك خوفا مني وإلا تفرغ لعبادتي أملأ قلبك شغلا بالدنيا ثمَّ لا أسد فاقتك وأكلك إلى طلبك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي باب العبادة خبر 1 - 2 - 3 من كتاب الايمان والكفر .